موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

ثناء المؤمنين في الأرض معتبر في السماء

0 460
ثناء المؤمنين الصالحين العدول على امرئٍ بالخير كان أم بالشر معتبر في السماء، فما يشهد عليه المؤمنون في الأرض، تقره وتباركه السماء .. والسعيد من ملأ الله أذنيه من ثناء المؤمنين الصالحين عليه بالخير، من غير استشراف لثنائهم ولا سؤال.
 كما في الحديث عن أنس رضي الله عنه، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة، فأُثني عليها خيراً، وتتابعت الألسن بالخير، فقالوا: كان ــ ما علمنا ــ يحب الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:” وجبت وجبت وجبت”، ومر بجنازة فأثني عليها شراً، وتتابعت الألسن لها بالشر، فقالوا: بئس المرء كان في دين الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم :” وجبت وجبت وجبت “، فقال عمر: فدىً لك أبي وأمي، مُرَّ بجنازة فأثني عليها خيراً، فقلت:” وجبت وجبت وجبت “، ومُر بجنازة فأثني عليها شراً، فقلت :” وجبت وجبت وجبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شراً وجبت له النار، الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض” متفق عليه. وفي رواية:” والمؤمنون شهداء الله في الأرض، إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر”. 
 وقال صلى الله عليه وسلم:” أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة “، قلنا: وثلاث؟ قال:” وثلاث”، قلنا: واثنان؟ قال:” واثنان “، ثم لم نسأله في الواحد” البخاري.
 وعن أبي الأسود الديلي قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، وهم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت جنازة، فأثني خيراً، فقال: عمر: وجبت، فقلت: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:” أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة، قلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله في الواحد “البخاري. 
 وقال صلى الله عليه وسلم:” إذا أتى الرجل القوم فقالوا له مرحباً، فمرحباً به يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له: قحطاً، فقحطاً له يوم القيامة “[السلسلة الصحيحة:89]. 
 وقال صلى الله عليه وسلم:” ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنيين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً، إلا قال الله تعالى وتبارك: قد قبلت قولكم، أو قال: بشهادتكم، وغفرت له ما لا تعلمون “[أخرجه أحمد، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي]. 
 وعن ابن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:” إذا أثنى عليك جيرانك أنك محسن، فأنت محسن، وإذا أثنى عليك جيرانك أنك مسيء، فأنت مسيء”[صحيح الجامع:277]. فيه أن شهادة الجار على جاره معتبرة في السماء. 
 وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيراً، وهو يسمع، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شراً وهو يسمع”[السلسلة الصحيحة:1740]. 
 وقال صلى الله عليه وسلم:” إذا صلّوا على جنازة فأثنوا خيراً، يقول الرب: أجزت شهادتهم فيما يعلمون، وأغفر له ما لا يعلمون “[صحيح الجامع:662].  
 وبالتالي لا يستخف بثناء المؤمنين الصالحين العدول ــ سواء كان خيراً أم شراً ــ إلا سفيه خاسر!
1/9/2016
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.