موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

إرهاب التكفير الذي يمارسه خوارج العصر!

0 473
أصدرت جماعة الدولة، خوارج العصر، بياناً بتاريخ 1/6/2016 .. الصادر عمّا يسمونه ” المكتب المركزي لمتابعة الدواوين الشرعية ” .. قد تمادوا به إلى أقصى درجات الغلو في التكفير .. فسبقوا بذلك سلفهم من الخوارج الأوائل سبقاً بعيداً .. يقولون فيه: “إن تنظيم قاعدة سوريا ” جبهة النصرة “، ومن معه في معسكر الفصائل، التي تقاتل الدولة الإسلامية، هي طوائف امتنعت بشوكة عن تحكيم شرع الله، وظاهرت المرتدين … وإن الدولة الإسلامية أظهرت بما لا يدع مجالاً لكل مشكّكٍ حكم الشرع في تلك الفصائل، وأنها طوائف مرتدة أعلنت الكفر، وتَبيَّنَ حالُها بما يُقيم الحجة ويقطع الشك عند كل جاهل به .. لذا فلن يُقبل أن يظهر بين جنودنا من يتوقف عن تكفير أعيان هؤلاء الذين نقاتلهم ويُقاتلوننا على شريعة الله، فمن ظهر منه ــ من جنود الدولة ــ عدم تكفير هذه الفصائل فيُرفع أمره إلى أمير مِفصله، ليُستدعى ويُتثبَّت مما نُسب إليه، ويُبين له حال هذه الفصائل إن كان يجهلها، فإن توقف بعد البيان فيُحال إلى القضاء لاستتابته” ا- هـ. أي لاستتابته من الكفر والردة!
 وهذا معناه أنهم، لا يكتفون فقط بتكفير مجاهدي الشام بما فيهم جبهة النصرة .. بل أيضاً لا يعذرون من يتوقف في تكفيرهم بأعيانهم وأشخاصهم .. ومن يتوقف في تكفيرهم فهو ــ عند الخوارج الدواعش ــ كافر مرتد، يُستتاب من الكفر والردة، فإن تاب وأناب، وإلا قتلوه كفراً وردة ..!!
وعلى قولهم هذا فإنهم يكفرون أهل الشام كلهم، ويستحلون حرماتهم، بل ويكفرون كل مسلم في العالَم لا يرى رأيهم، ولا يتابعهم على تكفير الفصائل المجاهدة في الشام ..!!
تراهم يعتمدون أسلوب التكرار في تكفير المسلمين، والمجاهدين منهم بخاصة .. ليصبح التكفير واقعاً مسلّماً به لا يقبل النقاش ولا الحوار .. لا يُعذر المتوقف أو المتردد فيه .. ليجرّئوا ــ بعد ذلك ــ أنفسهم وسفهاءهم، حدثاء الأسنان .. ومن يصغي إليهم .. على ارتكاب مزيد من الجرائم، واقتحام المحظور، وسفك الدم الحرام .. وتفجير أنفسهم في المساجد، والأسواق العامّة المكتظة بالمسلمين، والأبرياء! 
ومع ذلك إلى الساعة يوجد من المغفلين ــ أو المتغافلين ــ من يرقّع لهم .. ويسأل عن الدليل، الذي يدل على أن الدواعش من الخوارج الغلاة .. ؟!
إلى الساعة .. ورغم كل ما ظهر عن الخوارج الدواعش ما يثبت خارجيتهم وغلوهم .. وأنهم مجرمون .. حتى بات ذلك معلوماً لأطفال وصغار المسلمين في الشام .. لا يزال ” المقدسي “، متدثراً بورعه البارد .. يتأول للقوم صنائعهم وغلوهم .. ويمتنع عن وصفهم أو الحكم عليهم بأنهم خوارج .. رغم إجماع الأمة وعلمائها على أنهم خوارج غُلاة أجلاف!!
إذا وجهته باتجاه أعداء الخوارج الدواعش، من مجاهدي الفصائل الشامية .. فلسانه حديد وسليط .. لا تفوته منهم الهفوات وما صغر من العثرات .. يعظم ويضخّم ما يستساغ فيه الاجتهاد والاختلاف .. لا يعرف شيئاً اسمه الورع .. أو الرحمة .. أو حسن الظن بالمسلمين .. بينما إذا توجه باتجاه الخوارج الدواعش .. تكلّف الورع .. وخنس .. وتأول لهم .. وشهد فيهم شهادة زور، وقال: فيهم غلو .. فيهم غُلاة .. هذا غلو لا نرضاه .. لكن هم ليسوا خوارج غلاة!!
ولا ندري متى يكونون عند المقدسي من الخوارج .. وإذا كان الدواعش ليسوا من الخوارج الغلاة، فمن يكون عند المقدسي من الخوارج الغلاة …؟!
6/6/2016
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.