موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

دعوة إلى نصرة المجاهدين الموحدين في كردستان العراق

0 489

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد وصلتني رسالة من الأخوة الموحدين المجاهدين في كردستان عن طريق الفاكس توضح ما يُعانونه من ظلم ذوي القربى من أبناء جلدتهم ودينهم، وما يلاقونه من حرب شرسة من قبل الأحزاب العلمانية المرتدة الحاكمة؛ زنادقة هذا العصر ..

ولما كان المؤمنون كما قال صلى الله عليه وسلم :” المؤمنون كرجلٍ واحدٍ، إذا اشتكى رأسه اشتكى كلُّه، وإذا اشتكى عينَهُ اشتكى كلُّه “.
لما كان المؤمنون كذلك رأيت أن أعرض الرسالة التي وصلتني من الإخوان على العالم الإسلامي، عسى أن تلامس ـ من بين الأحياء! ـ قلباً حياً في هذا الوجود، فينهض لنصرة إخوانه بما يستطيع ويقدر عليه ..!
هي رسالة موجهة لكل موحِّد في هذا الوجود تستحث فيه غيرته على التوحيد، وعلى حرمات وأرواح أهل التوحيد ..!
والرسالة ـ وللأسف ـ قد وصلتني ناقصة غير كاملة، وها أنذا أنشر ما وصلني منها:
” .. فقد دارت معركة مسلحة بين الأخوة المجاهدين الموحدين وبين الأحزاب العلمانية المرتدة الحاكمة في كردستان ـ منطقة السليمانية ـ استمات فيها المجاهدون في قتال على آخر رمق منهم، وكانت النتيجة مقتل (14) مجاهداً، تقبلهم الله في الشهداء، وأُسر أحدهم بعد إصابته بجروح، ونجا اثنان من المجاهدين من المعركة، وبالمقابل قتل وجرح عدد من المرتدين من بينهم مسؤول كبير في القوات المهاجمة ..
وكانت كتيبة المجاهدين من خيرة شباب الجماعة ـ نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً ـ وكان بين القتلى أمير جماعة التوحيد الأخ المجاهد ” أبو بصير ” تقبله الله في الشهداء، وهي أول عملية تصادم مسلح عسكري كبير بين المرتدين العلمانيين وبين الموحدين ..
ونحن إذ نخبركم بهذا النبأ نذكركم بأن دعوة التوحيد والجهاد والوفاء بعهد الله، وجهاد أعداء الله المرتدين .. ومع إعلامكم بهذا النبأ نطالبكم كمسلمين ودعاةٍ وشيوخٍ وعاملين، ومحسنين بأداء واجب النصرة تجاه المسلمين من إخواننا في جماعة التوحيد؛ معنوياً ومادياً قدر الإمكان، ولو بنشر أخبارهم بين المسلمين من حولكم ودعاء الخير لهم، وهذا الكلام من باب
التذكرة والتحريض فقط ..!
          فالحمد لله الذي أكرمنا وأنعم علينا في ديار كردستان الأعجمية بأنوار التوحيد المباركة وإحيائه وتجديد حقيقته، وإحياء منهج أهل السنة والجماعة والجهاد تحت الراية الواضحة الصحيحة السليمة وإغاظة أعداء الله من المرتدين المحاربين للإسلام والمسلمين .
          وفي ختام الرسالة نسأل الله العلي القدير أن يتقبل قتلانا وقتلى المسلمين جميعاً في الشهداء وفي الفردوس العلى وأن يجعل بإذنه وتوفيقه هذه الدماء الزكية سبباً لنشر التوحيد والحق، وأن يُحيي في المسلمين الغيرة والحمية للجهاد في سبيل دينه، وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه وأن يختم لنا وإياكم بخاتمة خير وصلاح وشهادة خالصة على التوحيد المبارك، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
          وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
          أخوكم الفقير إلى الله تعالى …  ” انتهت الرسالة .
          أقول: تغمد الله إخواننا المجاهدين برحمته، وأسكنهم فسيح جناته .. ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا سبحانه وتعالى: إنا لله وإنا إليه راجعون .. هم السابقون ونحن اللاحقون على درب الجهاد والاستشهاد إن شاء الله .
          ومن جهة فإنني أهيب بجميع المسلمين في العالم بأن يقدموا يد العون والنصرة لإخوانهم المجاهدين الموحدين في كردستان العراق، فالمسلمون لا يجوز إلا أن يكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والقلق والحمى .
          كما لا يجوز أن يُسلم المسلم أخاه المسلم إلى الظلم والقهر، والقتل والتعذيب وهو قادر على نصرته ونجدته، كما جاء في الحديث الصحيح:” المسلم أخ المسلم لا يَظلمه ولا يُسلمه ..”؛ أي لا يُسلمه إلى ظلم الأعداء ..
          وقال صلى الله عليه وسلم:” ما من امرئٍ يخذلُ امرءاً مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ فيه عِرضه، ويُنتهك فيه من حُرمته إلا خذله اللهُ تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرتَهُ، وما من أحدٍ ينصرُ مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ فيه من عِرضهِ، ويُنتهك فيه من حُرمته، إلا نصره الله في موطنٍ يحبُّ فيه نصرتَهُ “.
          وإن كنت عاتباً فإنني أعتب علىالحركة الإسلامية في كردستان وغيرهم من المسلمين .. كيف يهون عليهم أن يُسلموا شبابهم .. شباب التوحيد إلى ظلم ومخالب المرتدين العلمانيين، زنادقة العصر .. ومن دون أن يفعلوا شيئاً أو يُحركوا ساكناً ..!!
          أيهون عليكم التوحيد الذي مات لأجله هؤلاء الفتية الأبطال ولا نزكيهم على الله ..؟!
          أهان عليكم هؤلاء الشباب الموحد لأنهم ليسوا من أحزابكم، ولم يهتفوا بأسمائكم ..؟!! 
          ما قيمة ومبرر وجودكم إن خذلتم التوحيد .. وأهل التوحيد ؟!!
          أين أنت ياشيخ صدِّيق .. أنسيت حديثنا الأولى عن ضرورة نصرة التوحيد، ونصرة أهل التوحيد ..؟!!
          أم أن الدنيا بزينتها وإغراءاتها قد استمالتك إليها ..؟!!
          قد علا الشيب رأسك ـ ياشيخ ـ ومضى من العمر أكثر مما بقي .. وغداً مُلاقٍ ربك .. فالله الله في إخوانكم من الموحدين ..!!
          الله .. الله في عوائلهم .. وأطفالهم .. ونسائهم !!
          إنهم أمانة في أعناقكم .. والله سائلكم عنهم .
         
          والسلام عليكم ورحمة الله 
         
          5/6/1421هـ .                                 عبد المنعم مصطفى حليمه 
          4/9/2000 م.                                              أبو بصير
                                      www.abubaseer.com
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.