موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

شبهة ورد

0 471

 

س877: هناك من يستدل بحديث “لا هجرة بعد الفتح” على أن مكة لن تعود بلد كفر، فكيف نوفق بين هذا الاستدلال إن صح وبين واقع مكة اليوم .. وجزاكم الله خيراً؟

          الجواب: الحمد لله رب العالمين. ليس في الحديث ما يدل على أن مكة ستعود دار كفر أو لن تعود، وإنما فيه أن الهجرة الأولى من مكة إلى المدينة قد مضت لأهلها، وأنه لا هجرة بعد فتح مكة من مكة إلى المدينة؛ لأنها أصبحت دار إسلام .. وكونها أصبحت دار إسلام هذا لا يعني ثبوت هذا الحكم أو هذه الصفة لمكة على مدار الأزمان وإلى يوم القيامة، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت “، وأن الساعة لا تقوم حتى تُعبد اللات والعزى من جديد.
          وكذلك قد ثبت في التاريخ أن القرامطة الملحدين الكافرين قد استولوا على مكة، وحكموها بكفرهم وإلحادهم، وقتلوا حجاج بيت الله الحرام في ساحة الحرم، ودفنوهم في ساحة المسجد، وفي بئر زمزم .. وكان أميرهم أبو طاهر القرمطي لعنه الله يقول وهو واقف على باب الكعبة، والرجال تُصرع حوله في المسجد الحرام، وفي يوم التروية: أنا الله وبالله، أنا أخلق الخلق وأفنيهم أنا .. فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئاً .. ولم يكتفي القرامطة ـ لعنهم الله ـ بذلك؛ حتى قلعوا الحجر الأسود، وأخذوه معهم، وبقي معهم اثنتين وعشرين سنة ثم ردوه .. وقصتهم معروفة منشورة في كتب التاريخ!
          والسؤال: هل كانت مكة يومئذٍ ـ تحت حكم القرامطة الملحدين ـ دار إسلام .. أم أنها كانت دار كفر وحرب؟
الجواب: لا شك ولا خلاف بأنها كانت دار حرب وكفر .. وأن تحريرها من هيمنة وحكم القرامطة الملحدين كان من أهم فروض الأعيان.
وكذلك يوم أن كانت محكومة بإمرة الشريف حسين ـ عميل الإنكليز ـ هل كانت محكومة بالإسلام ..؟!
الجواب: يعرفه الجميع أن لا .. والله تعالى أعلم.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.