موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الهجرة بسبب المنكرات في البلاد

0 338
          س156: لا يخفى عليكم شيخنا ما تمر به الأمة من الضعف والانحطاط، وما تعانيه من جرّاء تركها لشرع ربها دعوة وعملاً .. فما هي نصيحتكم للشباب المسلم المقيم في البلاد العربية، هل الأولى في حقه البحث عن منفذ للخروج في سبيل الله عز وجل أم ماذا .. لا سيما إذا ترجح لدى هذا الشاب أنه لن يكون له تأثير إن هو بقي في بلده .. أفيدونا وأجركم على الله؟ 
          الجواب: الحمد لله رب العالمين. ننصح الشباب المسلم بأن يصبروا وأن يكونوا جنداً وحراساً للتوحيد والإسلام في بلدانهم .. وأن لا يخرجوا من أوطانهم وبلدانهم إلا وهم محملون على أسنة الرماح مكرهين!

          فمن ينعدم نفعه لدينه وإخوانه وأمته في بلده وموطنه .. لا يُرجى منه خير في غير موطنه وبلده .. والضعيف في موطنه وبلده .. فهو أضعف في غير موطنه .. وبخاصة أن قوانين الإقامة والتنقل التي صنعها الطواغيت .. قد أصبحت صعبة جداً لا طاقة لأي أحد أن يتعامل معها .. فلا تكلفوا أنفسكم صعباً من غير حاجة ماسة لذلك!
          فليس من الحكمة ـ يا إخواني ـ استشراف المحن والبلاء .. أو أن نفرغ الأوطان من تلقاء أنفسنا للطواغيت الظالمين .. فإن من مُناهم أن يخرج شباب التوحيد من الديار والأوطان لتخلو لهم ولباطلهم الساحة!
          فسياسة الإخراج والطرد من الأوطان سياسة قديمة حديثة متبعة من قبل الطواغيت الظالمين كما قال تعالى عنهم:) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (. وقال تعالى:) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.