موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الخروج على الطواغيت

0 830
س1070: تناقشت مرة أنا وأحد الشباب في مسألة الخروج على الحاكم المرتد, فذكر لي في معرض الكلام أن الخروج منوط بإجماع الأمة ويعني أهل الحل والعقد فيها, واستدل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:” حتى تروا كفراً بواحاً لكم فيه من الله برهان “, وقال إن صيغة الجمع الواردة في الحديث تدل على أن الخطاب للأمة كلها, فهل هذا صحيح؟ وإن كان صحيحاً فهل يشترط في الإجماع المطلوب أن يكون صريحاً أم سكوتياً .. وكيف يقال بصحة الخروج على حكام زماننا – وقد وقعوا في الكفر البواح – والإجماع متعذر .. بغض النظر عن القدرة والمصلحة ؟؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. الخطاب موجه للأمة، ولجميع المسلمين .. ولا يعني ولا يُفهم منه أن الحاكم الذي يُخرج عليه ينبغي أن ينعقد الإجماع بين أهل العلم على كفره وردته .. ولا نعرف هذا القول عن عالم معتبر!
ويُقال كذلك: أن الإجماع منعقد على وجوب الخروج على الحاكم الكافر المرتد .. وهذا لا يعني ضرورة أن ينعقد الإجماع على كفر الحاكم الذي يُراد الخروج عليه؛ لتعذر ذلك .. ولأن الناس تتفاوت في علمها حول هؤلاء الطواغيت وأحوالهم وسياساتهم، فمن يعلم حجة على من لا يعلم .. ومن لا يعلم لا يجوز أن يكون عقبة أمام من يريد العمل فيما يعلم.

 

ويُقال كذلك: أن التاريخ الإسلامي قد حدثنا عن حركات خروج عدة على حكام الجور .. قد قادها كبار علماء الأمة من السلف الصالح .. مع وجود من يُخالفهم من العلماء .. فلو كان الإجماع واجباً للخروج على الحاكم الكافر ـ كما ذكر صاحبك ـ فمن باب أولى أن يُشترط للخروج على الحاكم الظالم وأن يذكره المخالفون كدليل ضد من يرون الخروج على الحاكم الظالم من أهل العلم .. ولكن لم يحصل شيء من ذلك. 
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.