موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الانضمام لحركة فتح، وحكم الوحدة الوطنية

0 354

 

          س335: شيخنا الفاضل ما حكم الانضمام إلى حركة فتح من أجل القيام بالعمليات الاستشهادية .. وما حكم الوحدة الوطنية بين حركة فتح، وحماس، وحزب الجبهة الشعبية .. وجزاكم الله كل خير ؟
          الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا أرى جواز الانضمام إلى حركة فتح للغاية المذكورة ولا لغيرها؛ لأن حركة فتح حركة علمانية مشاقة لله ولرسوله .. راياتها غير إسلامية .. ورئيسها طاغوت عميل لا يختلف عن كثير من طواغيت العرب .. مع التنبيه إلى احتمال وجود عناصر شريفة ومخلصة في هذه الحركة قد لُبس عليهم .. أو حملتهم الحاجة المادية على الانضمام إليها .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

          أما الوحدة الوطنية تعني تغييب عقيدة الولاء والبراء في الله .. وجعلها في الوطن، وعلى أساس الانتماء إلى الوطن بغض النظر عن العقيدة و الدين .. وأيهم أحسن عملاً .. فالوطن والانتماء إلى الوطن، والولاء الوطني يوحد بين الجميع كافرهم ومؤمنهم .. فاجرهم وصالحهم .. لا فرق بين أتقى أهل الأرض وبين أفجر وأكفر أهل الأرض ما دام الاثنان ينتميان إلى وطنٍ واحد .. فالوطن يكون بهذا المفهوم والمعنى وثناً ومعبوداً من دون الله .. وهذه عقيدة باطلة كفرية .. لا يجوز إقرارها أو العمل بها ..!
          قال تعالى:) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (. بينما الوحدة الوطنية تقول: لا .. بل سنتخذهم أولياء .. ولو استحبوا الكفر على الإيمان!
وقال تعالى:)  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ (. بينما الوحدة الوطنية تقول: لا .. بل سنلقي إليهم بالمودة ولو كفروا .. ما داموا من أبناء الوطن!!
وقال تعالى:)  لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (.
فهذه الآيات وغيرها تحرم الموالاة بين المؤمنين والكافرين المجرمين، ولو كانوا من أبناء وطن واحد، أو عشيرة واحدة، أو قبيلة أو عائلة واحدة ..!
ولو جاز الولاء على أساس الانتماء للوطن .. لجاز القول بموالاة سيد الخلق لأبي جهل وأبي لهب وغيرهما من المشركين الذين كانوا جميعاً في مرحلة من المراحل يجمعهم وطن واحد  ألا وهو مكة .. ولكن نجد أن العقيدة فرقت بين المؤمنين الصالحين وبين الكافرين الطالحين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس؛ بين المؤمنين والكافرين ومنع من الموالاة فيما بينهما، كما في الحديث الصحيح:” فمن أطاع محمداً فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس “. أي بين المؤمنين الموحدين والكافرين المجرمين ولو كانوا من ذوي القربى.
وعن المقداد بن الأسود قال:” والله لقد بعثَ الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم على أشد حالٍ بُعث عليها فيه نبيٌّ من الأنبياء في فترة وجاهلية؛ ما يرون أن ديناً أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقانٍ فرق بينالحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده ..”.
هذه المعاني إن لم تتشربها أجيالنا .. وتتمثلها اعتقاداً وقولاً وعملاً .. وفي واقع الحياة .. فتحرير فلسطين .. وطرد الصهاينة المغتصبين المعتدين .. لا يزال أملاً بعيد المنال والتحقيق .. لكن قومي لا يعلمون!! 
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.