موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

هل هناك أمن وأمان لمن أهان مقدسات المسلمين أو عمل على إخراجهم من الإسلام

0 345

 

س738: بالنسبة للأطباء الذين يأتون لبلاد المسلمين لتنصيرهم وإخراجهم من الإسلام ، هل يجوز قتلهم، خاصة إذا علمت أنه وُجِد في منطقة المنصِّرين على نسخة من المصحف الشريف ملقية في المرحاض، مع العلم بأن هؤلاء المنصِّرين علاوة على ذلك يحملون الجنسية الأمريكية، والحكومة تغض الطرف عنهم؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. من ثبت عنه أنه قد ألقى المصحف في المرحاض أو أنه أتى إلى بلاد المسلمين لغرض تنصيرهم .. فلا عهد له ولا أمان .. سواء كان طبيباً أو غير طبيب .. كما أن خطأ الواحد منهم لا يجوز تعميمه على الجميع .. والواجب حينئذٍ أن يُرد المخطئ منهم الناقض لعهده وأمانه ـ ما لم يكن قد ارتكب جناية تستوجب القصاص ـ إلى داره ومأمنه، فإن أبى وامتنع أو قاتل .. حينئذٍ يُقاتل ويُقتل .. وفي قتله وقتاله أو إخراجه إلى بلده مرد ذلك إلى السلطان أو من ينوب عنه من ذوي الشوكة من أمراء الجند والجهاد .. الذين يُحسنون تقدير الأمور .. ويقدرون على استيعاب ردة الفعل، ودفع الفتنة .. ولا نرى ـ من قبيل السياسة الشرعية لا مجرد الحكم الشرعي ـ لآحاد المسلمين أن يقدم من تلقاء نفسه على هذا الفعل، والله تعالى أعلم.
أود أن أقول هنا: أن المشكلة الحقيقية ليست مع هؤلاء .. وإنما مع الذي يستدعيهم ويحميهم، ويسهل لهم أعمالهم، ويُعطيهم الغطاء الشرعي .. ويعمل على ترويج الكفر والفجور بأصنافه من طواغيت الحكم والكفر في بلادنا .. أليس طواغيت الحكم وجنودهم في كثير من بلادنا يشتمون الله ورسوله جهاراً نهاراً .. ويجرئون الناس على شتم الله والأنبياء والدين لأتفه الأسباب .. ومن غير حسيب ولا رقيب .. بل وينكرون على من يُنكر على الساب الشاتم لدين الله؟!!
لذا أعيد وأقول: لا بد لذوي الجهود المخلصة من أن تتكاتف لاستئصال المشكلة السبب قبل الانشغال بما يترتب على إهمال هذه المشكلة من نتائج وخيمة لا تُحمد عقباها.
من العبث وضياع الجهود والطاقات .. أن ننشغل دهراً طويلاً بأطراف غصون الشجرة قصاً وتهذيباً .. بينما نتغاضى ـ رهبة أو رغبة ـ عن جذور هذه الشجرة الخبيثة الضاربة في أعماق الأرض، والتي تمد تلك الغصون والأوراق بالحياة والوجود!
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.