موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الوقفة الثانية والخمسون مع سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. ” الميزان الأكبر “

0 343

النبي صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكبر، والحق المطلق، عليه تُعرَض الأقوال والأعمال، والمذاهب، فما وافق منها هدية وسنته فهو الحق، وما خالف منها هديَه وسنّته فهو الباطل.
ما قال عنه هو الحق، هو الحق .. وما قال عنه هو الباطل، هو الباطل .. فتحديد قيم الخير من الشرّ مردّها إليه، وإلى ما تنزّل عليه من ربه، دون أحدٍ غيره.
كلٌّ يُقال له أخطأت وأصبت .. يؤخذ منه ويُرَد عليه .. إلا النبي صلى الله عليه وسلم؛ فحقه أن يُقال له دائماً وأبداً سمعنا وأطعنا.
الحجة في قوله، وما بلّغه عن ربه .. وقول غيره حجته في مدى موافقته لحجة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن خالف أو عارض حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رُدّ قوله، وضُرب به عَرض الحائط، مهما علا كعبه وشأنه.
قوله صلى الله عليه وسلم يعلو، ولا يُعلى عليه، يَحكم ولا يُحكم عليه، يُستدل به على غيره، ولا يُستدل بغيره عليه .. يُعدَل عن غيره إليه، ولا يُعدَل عنه إلى غيره.
المذهب الصحيح في اتباعه، وموافقة هديه وسنّته .. فطاعته دين وإيمان، وخير ونجاة في الدنيا والآخرة .. وعصيانه كفر وخسران، وهلاك في الدنيا والآخرة .. فمن أطاعه نجا، ومن عصاه هلَك.
الإعراض عنه، ومخالفة أمره إلى أمر غيره، ضلال مبين، وكفر ينافي اليقين .. من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصا الله .. ولا طريق للولاية، والفوز بمحبة الله تعالى إلا من خلال طاعته، ومحبته، ومتابعته.
قال تعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً]النساء:59.
وقال تعالى:[ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ] إلى أمر غيره [ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] أي كفر وشرك [ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ]النور:63.
وقال تعالى:[ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ]النساء:65.
وقال تعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ]الحجرات:1-2.
وقال تعالى:[ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ]آل عمران:31.
وقال تعال:[ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ]الحشر:7.
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” كلُّ أمتي يَدخلون الجنة إلا من أبى “، قيل: ومن يأبى يا رسولَ الله؟ قال:” من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ” البخاري.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.