موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

تفسير حديث “لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد”

0 461

 

س827: أرجو أن تفسر لنا الحديث الذي ذكر فيه رجلاً  طلب من أبنائه أن يحرقوه بعد موته ويذروا رماده خوفاً من عقاب الله .. فالذي فهمته أن هذا الرجل لم يعمل حسنة قط بما في ذلك الصلاة ومع ذلك يدخل الجنة .. وكما تعلمون فإن الإيمان يشمل العمل .. وقد أشكل علي فهم الحديث .. أرجو التوضيح، وجزاكم الله عنا خير الجزاء؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. يجب ـ من قبيل إعمال جميع النصوص ذات العلاقة بالموضوع ـ أن يُحمل النص على أنه ” لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد ” فإنه كان يأتيه ويفعله، ومن التوحيد إقامة الصلاة، كما أن من الشرك ترك الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم:” من ترك الصلاة فقد أشرك “.
وهذا المعنى والفهم والتفسير تُصدقه رواية الإمام أحمد للحديث في مسنده، وفيه:” كان رجلاً ممن كان قبلكم لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد، فلما احتُضِرَ قال لأهله: انظروا إذا أنا متُّ أن يحرقوه حتى يدعوه حُمَماً … “[ السلسلة الصحيحة:3048 ]. فتأمل كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى من تركه للعمل التوحيدَ؛ لأن الجنة لا يدخلها إلا المؤمنون الموحدون .. كما هو ثابت في عشرات النصوص من الكتاب والسنة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.