موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الأسس والشروط التي يمكن من خلالها اعتبار " فلان الأجنبي " الموجود في بلاد المسلمين من الكفار المحاربين ؟

0 364


س710: ما هي الأسس والشروط التي يمكن من خلالها اعتبار ” فلان الأجنبي ” الموجود في بلاد المسلمين من الكفار المحاربين ؟
ففي ظني أن أي دولة أعلنت محاربتها للمسلمين فرعاياها ـ دافعي الضرائب والمنتخبين ـ لهم نفس حكم هذه الدولة، وبلاد المسلمين الآن تحولت إلي قصعة تكالبت عليها الأمم المتحدة بمجلس أمنها فألمانيا مثلاً أرسلت قواتها لأفغانستان .. فهل بعد ذلك أترك السائح الأماني يدخل إلي أرضي وأرحب به ونفس القول مع الأمريكان واليهود، والإنذار قد وصل هؤلاء من المسلمين وبصور شتي ، ولا أعتقد أنه يوجد الآن من لا يستطيع إدراك هذا الإنذار أو من لم يسمع به ، ثم بعد كل هذا يدخلون بلادنا ويتسيحون فيها كما يشاءون وكأنهم يسيرون وسط مجموعة من البهائم لا نخوة لهم ولاحس .. فرجاء توضيح الشروط والأسس التي من خلالها يمكن القول أن فلان من دولة كذا حربي أو غير حربي .. مع استحضار أن دولته تعادي وتقاتل الإسلام وأهله وهو يعين بالضرائب والانتخاب .. وجزاكم الله خيراً؟ 

الجواب: الحمد لله رب العالمين. أيما كافر يدخل بلاد المسلمين كمقاتل أو غازٍ أو من غير عهد ولا أمانٍ معتبر عرفاً ولا من أحدٍ من المسلمين .. فهو من الكفار المحاربين .. وكذلك أيما مسلم يدخل دولة كافرة بعهد أو أمان منهم فهم منه آمنون وإن كانت هذه الدولة في حرب مع الإسلام والمسلمين. 
وقولك أن الدولة التي تحارب المسلمين يلزم منه أن يكون شعب هذه الدولة بكامله محارباً
للمسلمين بحكم أنه يدفع الضرائب لحكومته، وينتخبها .. وفي جميع الأحوال ومن دون أي استثناءات ..  قول غير شرعي ولا صحيح .. ومجموع الأدلة الشرعية بخلافه.
بل أزيدك وضوحاً وبياناً .. لا أقول دافع الضرائب ولا المنتخب لحكومته .. بل أقول هذا الجندي الأمريكي الذي يُقاتل ويقتل المسلمين في أفغانستان .. أو العراق .. لو وضع سلاحه وأتى المسلمين طالباً منهم الأمان والجوار .. ثم مسلم واحد قال له أمناك .. أنت آمن .. أو أنت في عهدي وذمتي .. أو قال له مرحباً بك لا عليك ونحوها من العبارات التي تفيد الأمان .. فهو آمن بنص الكتاب والسنة، وأقوال جميع علماء الأمة سلفها وخلفها إلى أن يُعاد سالماً إلى مواقعه .. لا أعلم لهم في المسألة مخالف معتبر.
أما ما يتعلق بدفع الضرائب وانتخاب الحكومة التي تحارب الإسلام .. فالمسلمون ـ وهم بالملايين في تلك البلاد ـ وبفتاوى من بعض الدعاة والشيوخ ـ يفعلون ذلك .. وما فتوى الشيخ سفر الحوالي ـ غفر الله له ـ للمسلمين في أمريكا التي يُطالبهم فيها أن ينتخبوا الطاغية ” جورش بوش ” الذي يفعل ـ هو وحكومته ـ الأفاعيل بحق الإسلام والمسلمين .. عنا ببعيدة .. وكذلك الشيخ سلمان العودة ما سأله أحد إلا وقال له انتخب الأفضل منهم .. وكأنه يُفترض في كل مسلم يعيش في أمريكا أو بلاد الغرب أن يكون عالماً بالسياسة ودهاليزها وأربابها وأحزابها التي تمكنه من معرفة الأفضل والأحسن للمسلمين منهم ..!!
والسؤال:  فهل تستبيح دماء وحرمات كل هؤلاء لأنهم ينتخبون ويدفعون الضرائب .. ؟!! 
فإن طالبتني بالتفصيل والأدلة، وبمزيد من الشرح، أقول لك المقام لا يسمح بأكثر مما تقدم، لذا ننصح بمراجعة كتابنا ” حكم استحلال أموال المشركين لمن دخل في أمانهم وعهدهم من المسلمين “، وكذلك لو تصفحت مواضيع الأسئلة الواردة إلينا في موقعنا فلن تُعدم فائدة في هذا الباب إن شاء الله.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.