موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

ولي العهد السعودي وحمار جُحا!

0 337

 

بسم الله الرحمن الرحيم
          استوقفني خبر نشرته القناة العربية في موقعها على الإنترنت تحت عنوان:” ولي العهد السعودي: نعمل لإرساء الديمقراطية الحقيقية، ونأمل في تحقيقها خلال أقل من 20 عاماً .. الديمقراطية هي جزء من إيماننا الإسلامي “!
          فذكَّرني ذلك بقصة جُحا مع الملك الظالم عندما فرض الآخر على الناس تعليم حماره القراءة والكتابة .. والذي كان يرفض تعليم حمار الملك .. أو يُظهر عجزه عن تعليمه .. كان الملك يقتله .. إلى أن جيء له بجحا .. فقال له الملِك: إما أن تعلِّم حماري القراءة والكتابة .. وإلا قتلتك .. فما رأيك؟!

 

          قال له جحا: نعم أعلمه .. وأنا قادر على ذلك!
          فبُهت الملِك، وقال: كيف ..؟!
          قال جحا: بشرطين: أن تمنحني مائة عام .. ونفقة تلك الأعوام المائة التي سأتفرغ فيها على تعليم حمارك!
          فوافق الملك على شرطَي جحا ..!
          فقال الناس لجحا مندهشين: كيف ستقدر على تعليم حمار الملك القراءة والكتابة .. والحمار يُضرَب فيه المثل في الغباء .. ألا تخشى أن لا توفي بوعدك للملك .. فيقتلك؟!
          قال جحا: بعد مائة عام إما أن أموت أنا .. أو يموت الحمار .. أو يموت الملك .. المهم أن أنجو الآن!!
          وهكذا ولي العهد السعودي: فهو خلال عشرين عاماً إما أن يموت هو .. أو تموت الديمقراطية ويذهب بريقها .. أو تموت أمريكا ويذهب سلطانها .. التي تفرض على حكام العرب في هذه الأيام تعلم الديمقراطية .. والعمل بها!
          المهم أن ينجو بنفسه الآن …!!
          ونقول لولي العهد السعودي كذلك: كيف نوفق بين قولك وزعمك المتكرر بأن الدولة السعودية تقوم على تعاليم الإسلام .. وتطبيق مبادئه وأحكامه .. وقولك هذا بأنك ستحقق وتطبق الديمقراطية ـ التي هي جزء من إيمانك وإسلامك ـ خلال عشرين عاماً .. أي أن هذا الجزء من الإيمان والإسلام ـ كما زعمت ـ لم تُطبقه بعد .. وإنما تأمل تطبيقه وتحقيقه خلال عشرين عاماً!!
          الكذب شين .. وأشنعه وأقبحه عندما يأتي من الملوك أبناء الملوك!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، وملكٌ كذَّاب، وعائلٌ مُستكبر “.
10/3/1426 هـ.                                                           عبد المنعم مصطفى حليمة
18/4/2005 م.                                                                أبو بصير الطرطوسي
                  
         
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.