موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

همسة في آذان الشعوب الأوربيّة

0 570

هذه كلمات أخص بها الشعوب الأوربية، عسى أن تجد عند بعضهم آذاناً صاغية:
ما يجري في سوريا ــ على مدار أكثر من خمس سنوات ــ من مجازر وانتهاكات مستمرة وممنهجة، هي عبارة عن إبادة جماعية للشعب السوري ..!
في سوريا اليوم، تُقتل الإنسانية .. والطفولة .. وقيم الرحمة .. والخير .. والسلام .. والتعايش الآمن .. وجميع حقوق الإنسان!
في سوريا اليوم تمزّق براءة الطفولة بالأسلحة الكيماوية .. والتقليدية .. وكل ما هو محظور استخدامه دولياً!
ملايين النساء، والأطفال، والشيوخ مهجّرة، تفترش الخيام ..!
أبطال هذه الإبادة، والمجازر، والجرائم، هم: النظام السوري، وروسيا، وإيران، ومعها مرتزقتها وحلفائها في العالَم .. يُضاف إليهم تواطؤ أمريكا، وكثير من الدول الغربية!
كذبوا عليكم .. وقالوا لكم: نحن نحارب داعش .. وفي الواقع، وعلى الأرض، ضحايا طيرانهم، وقنابلهم، وصواريخهم .. هم من الأطفال والنساء!
صّوروا لكم ــ من خلال إعلامهم المأجور والمسيّس ــ أن سوريا تعني داعش، والإرهاب .. وداعش تعني سوريا .. وقد كذبوا عليكم في كل ذلك!
في كثير من الأحيان تشارك حكوماتكم في قصف الشعب السوري .. على اعتبار أن من يقصفوهم ويقتلوهم، هم من داعش .. زعموا!
أمريكا ومعها المجتمع الدولي الغربي تشارك في الجرائم والمجازر التي تُدار على أرض الشام، من جهتين:
من جهة كونهم شهداء زور على الجريمة، يستطيعون منعها، وإيقافها، أو التخفيف منها، ومن آثارها .. وما فعلوا شيئاً من ذلك .. بل كانوا ــ ولا يزالون ــ عقبة كأداء أمام أي خير يصل للشعب السوري، يخفف عنه مأساته، ويعجّل من انتصاره على الطاغية الظالم المجرم.
ومن جهة مشاركتهم الفعلية للمجرمين في قصف المدنيين، والأطفال والنساء .. بواسطة طيرانهم!
تحصل جريمة في بلد من بلدانكم يرتكبها مواطن من مواطنيكم .. تأتي ردة الفعل مباشرة من قبل حكام وساسة تلك البلد، بتكثيف القصف الجوي ضد الشعب السوري، وضد أطفاله، ونسائه .. وكأنهم ينتظرون حصول تلك الجريمة، ليعبروا عن المزيد من الحقد والكراهية للشعب السوري!
الذي يحصل من قبل حكوماتكم وساستكم .. مرفوض وفق جميع المقاييس والمعايير الأخلاقية والإنسانية .. يغذي الكراهية لأجيالٍ عديدة تالية .. والتاريخ غداً عندما يتكلم للأجيال التالية عن الجريمة .. وعن شاهدي الزور .. ومن يشارك فيها، لن يقول: بلير .. أو كاميرون .. أو تيريزا ماي .. أو فرانسوا .. أو أوباما .. وإنما سيقول: أوربا .. وبلاد الغرب!
وحتى لا تُدرجوا كشعوب في خانة شهداء الزور، المتواطئين مع المجرمين على الجريمة .. لا بد من أن يكون لكم رأي وموقف واضح وصريح ــ يسجله لكم التاريخ ــ تقولون فيه للجريمة، وللمجرمين والظالمين، والمتواطئين: لا …!
قد تقولون: نحن نصارى .. وأنتم مسلمون .. لا نبالي لما يصيبكم!
أقول: الإنسان الأخلاقي، والراقي المتحضر يقف مع المظلوم ضد الظالم .. ومع الحق ضد الباطل .. ومع العدل ضد الظلم .. ومع الخير ضد الشر .. بغض النظر عن دين الظالم أو المظلوم .. وخلاف ذلك فدعوى الرقي، والتحضر، واحترام حقوق الإنسان .. دعوى باطلة .. وزعم كاذب، ومردود!
3/8/2016

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.