موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

الفرق بين السعودية وإيران

0 580
من الفوارق بين السعودية وإيران:
1- إيران تتصرف وكأنها مسؤولة عن الشيعة الروافض في العالَم، وعن المد الشيعي في الأمصار، بينما السعودية تتصرّف وكأنها مسؤولة عن نفسها وحدودها وحسب .. لا تتحرك ولا تتصرف إلا إذا اقترب الشر من حدودها!
2- يُعرَف عن إيران الدعم المطلق ــ المالي، والسياسي، والعسكري ــ للفصائل والتجمعات الشيعية في العالَم، وهي لم تقبل أن يُصنّف فصيل من الشيعة ــ مهما ارتكب من الجرائم ــ في خانة الإرهاب .. ولو اعتدي على شيعي واحد في العالَم، مهما كان فاسداً وشريراً، سرعان ما تنبري للدفاع عنه، في جميع الميادين!
بينما السعودية قد صنّفت كثيراً من الفصائل والتجمعات السنيّة في خانة الإرهاب، وخانة المطلوبين، كما لا تزال إلى الساعة يوجد في سجونها من علماء السنة الصالحين العدد الكبير .. كما يوجد عدد كبير من مسلمي السنّة في الخارج لا يجرؤون أن يقصدوا السعودية للحج أو العمرة، خشية أن يتعرضوا للمساءلة، وتتخطفهم السجون، لمواقف لم يرتضوها من النظام السعودي .. وهي لو دعمت بعض المشاريع الخيرية والثقافية في العالَم، سرعان ما تتخلى عنها، وتتجاهلها في وسط الطريق حتى لا تُرمَى بالإرهاب، ودعم الإرهاب ..!
3- إيران لا تتوقف حتى تصدّر الشر، والتشيع والرفض في المنطقة كلها، وقد مشت في ذلك شوطاً كبيراً .. بينما السعودية تتوقف عندما يتوقف الشر والخطر عن حدودها، وسلامة العرش فيها .. وما وراء ذلك لم يعد يقلقها .. وفي كثير من محطات التقارب بين السعودية وإيران، كانت السعودية تجرّم العلماء الذين يتكلمون على إيران، وتمنعهم من ذلك .. بينما إيران تكون مستمرة في التمدد، والطعن والهدم، وتصدير الشر …!
4- السعوديّة تبني علاقتها الخارجية، وتتعامل مع الدول الكبرى، كأمريكا وغيرها، وتقدم لها الكثير من التنازلات والمنَح مقابل حمايتها، والدفاع عن نظام الحكم فيها وحسب .. فتكون عرضة للابتزاز عند كل هزّة، أو خطر يلوح في الأفق .. بينما إيران تتعامل مع الخارج، ومع أمريكا، وتقدم لها تنازلات مقابل حماية نفوذها وجماعاتها، ومشاريعها التوسعية في المنطقة .. فهي تخسر من وجه، لكنها تكسب من وجه آخر، وربما تكسب أكثر مما تخسر .. فإيران هي عميل؛ لكنها العميل الذي يشترط لعمالته الشروط التي ترتد بالنفع على الشيعة الروافض في العالَم، وعلى مشاريعها التوسعيّة .. وهي كلما توسعت وتضخمت، كلما رفعت من ثقف مطالبها وشروطها، إلى أن تشترط وضع يدها على الحرمين الشريفين، لتعيث فيهما شركاً وفساداً!
لذا فإن إيران تمتلك استراتيجية واضحة، وتعرف ما تريد .. بخلاف السعودية وللأسف .. ونحن لم نذكر هذه الفوارق بين إيران والسعودية من قبيل الطعن والتجريح أو الشماتة بالسعودية في هذه الظروف الحرجة .. أو من قبيل المفاضلة .. لا .. وإنما لكي تُعرَف جوانب النقص والخلل، فتعالَج وتُستدرك قبل فوات الأوان، وحصول ما لا نرضاه .. فالسعودية على ما يمكن أن يُسجَّل على سياساتها من ملاحظات، إلا أنها عندنا هي أطهر وأشرف ألف مرة من إيران وقم وطهران وآيات التشيع والرفض فيها .. ولو استُهدف الحرمين الشريفين، وساكنيهما ــ من أي طرف ــ بشرٍّ أو سوء .. فأرواحنا، وأجسامنا لهما فداء .. لا يمكن أن نكون غير ذلك، أو نوصي بغير ذلك، والله المستعان. 

7/10/2016

 
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.