موقع ملتزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح بعيداً عن التعصب

نداء إلى أبطال ومجاهدي درعا!

0 738

يا أهلنا، ويا أبطال ومجاهدي درعا .. كيف يليق بكم أن تتوقفوا عن قتال طاغية قد اقترف فيكم، وفي أهلكم، وشعبكم جميع الموبقات، والجرائم، والمظالم .. والله تعالى يقول:[ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ]الحج:39. وقال تعالى:[ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ]التوبة:39. 
 كيف يليق بكم أن تخذلوا إخوانكم في بقية المناطق والمحافظات، وتخلوا بينهم وبين الطاغوت، مع حاجتهم الماسة إليكم، وإلى مساعدتكم .. ونبيكم صلوات الله وسلامه عليه يقول لكم:” مَن ردَّ عن عِرضِ أخيه، ردَّ اللهُ عن وجهِه النارَ يومَ القيامةِ “[صحيح الجامع: 6262]. 
 وقال صلى الله عليه وسلم:” ما من امرئٍ يَخذُلُ امرءاً مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ فيه عِرضُه، ويُنتهكُ فيه من حُرمَتِه، إلا خذَلَه اللهُ تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرَتَهُ، وما مِن أحدٍ ينصرُ مُسلماً في موطنٍ يُنتقَصُ فيه من عِرضهِ، ويُنتهكُ فيه من حُرمتِه، إلا نصرَهُ اللهُ في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرتَهُ “[صحيح الجامع: 5690]. 
 وقال صلى الله عليه وسلم:” المؤمنُ من أهلِ الإيمان بمنزلة الرأسِ من الجسد، يألَمُ المؤمنُ لما يُصيبُ أهلَ الإيمان، كما يألَمُ الرأسُ لما يصيبُ الجسدَ “[صحيح الجامع: 6659]. 
 وقال صلى الله عليه وسلمَ:” ترى المؤمنين في تراحُمِهم وتوادِّهم، وتعاطُفِهم، كمثلِ الجسدِ إذا اشتكى عضواً تداعى لهُ سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى ” متفق عليه.
 وقال صلى الله عليه وسلم:” المؤمنون كرجلٍ واحدٍ، إذا اشتكى رأسَهُ اشتكى كلُّه، وإن اشتكى عينَهُ اشتكى كلُّه “مسلم. فأين أنتم من هذه المعاني، والتوجيهات النبوية، يرحمكم الله؟!
 كانت لكم في أول الثورة بدايات طيبة، وكان لكم السّبق إلى ميادين الجهاد، والعطاء .. فلا تبطلوا جهادكم بخواتيم أعمالٍ لا ترضي الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا المؤمنين .. واعلموا أن العبرة بالخواتيم وبما يُختم به على المرء، كما في الحديث:” إنَّ الرجلَ ليَعمَلُ بعملِ أهلِ الجنةِ، حتى ما يكونُ بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيَسبِقُ عليه الكتابُ، فيَعمَلُ بعملِ أهلِ النارِ، فيَدخُلُ النارَ “البخاري. وإنا نعيذكم من سوء الخاتمة!
 فإن قلتم: الموك الملعون .. قد تسلّط علينا أمراء يتحركون بأمر من الموك، ومن هم وراء الموك!
 نقول لكم: هذه خيانة عظمى لله ولرسوله وللمؤمنين، فمن جعل من نفسه رهينة للأعداء؛ فلا يفعل شيئاً، ولا ينتهي عن شيءٍ إلا بأمرٍ منهم، مقابل عرَض من الدنيا، أو فُتات يُرمى إليه، فهو منهم .. وقد رضي لنفسه ولمن معه المذلة والهوان .. وهو خائن، لا سمع له ولا طاعة! 
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” من أمركم من الولاة بمعصيةٍ فلا تطيعوه “[السلسلة الصحيحة:2324]. وقال صلى الله عليه وسلم:” لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ” متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم:” لا طاعة لمخلوقٍ في معصيةِ الخالِق “[صحيح الجامع:7520]. 
 ثم من يرضى بالقليل الذي يُرمى إليه من الموك، مقابل أن يمسك عن القتال والجهاد، كان أولى به أن يرضى بالكثير الذي يُرمَى إليه من قبل الطاغوت النصيري الجَرم .. ومن يرفض الكثير الذي يُرمى إليه من قبل الطاغوت النصيري، من باب أولى أن يرفض القليل الذي يُرمى إليه من الموك أو غيره!
 نخط إليكم هذه الكلمات، وكلنا أمل ورجاء بأن تعود درعا بأبطالها إلى أهلها، وناسها، وشعبها، وثورتها .. وجهادها .. وما ذلك ببعيد بإذن الله.
3/9/2016

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.